دراسة: تناول الأطفال للمضادات الحيوية يصيبهم بالسمنة وزيادة الوزن

كشفت الدراسات عن أن تقديم المضادات الحيوية للرضع خلال الأشهر الأولى، بعد الولادة، يعد تدخلا كبيرا وإخلالا بالتوازن البكتيري الخاص بالجسم، وبرر الباحثون ذلك بقولهم إن هذه المضادات لا تقضي على البكتيريا الضارة المسببة للأمراض فحسب، بل تقضي أيضا على كثير من البكتيريا المفيدة والمهمة.

ونشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، دراسة حديثة أشرف عليها باحثون من فنلندا، أشارت إلى أن حصول الأطفال حديثي الولادة على المضادات الحيوية خلال أول 6 شهور من حياتهم يرفع فرص إصابتهم بفرط الوزن ومرض السمنة.

وشملت الدراسة 12 ألف طفل يتمتعون بصحة جيدة، يبلغ عمرهم عامان، وثبت حصولهم على المضادات الحيوية عبر الوصفات الطبية المختلفة، وكشفت النتائج أن الأطفال الذين خضعوا للحصول على المضادات الحيوية في مقتبل حياتهم ترتفع فرص إصابتهم بالسمنة وفرط الوزن، وفسّر الباحثون ذلك مشيرين إلى أن تناول الأطفال للمضادات الحيوية قبل عمر 6 شهور يساهم في قتل بكتيريا الأمعاء التي تتغذى بشكل طبيعي على جزء من الطعام الذي يتناوله الطفل، وهو ما يزيد من كمية الأطعمة الحرة في الجسم، كما أن قتل بعض أنواع البكتيريا يساهم في تحفيز الشهية.

أظهرت دراسة أمريكية أن علاج المواليد بالمضادات الحيوية يتسبب في إصابتهم المتكررة بأمراض الحساسية والربو عند بلوغهم سن المدرسة، وعرضت الطبيبة كريستين كول جونسون من مستشفى هنري فورد بديترويت، نتائج الدراسة خلال المؤتمر السنوي لجمعية الجهاز التنفسي الأوربي في فيينا، حيث توصل البحث إلى أن الأطفال الذين يعالجون بالمضادات الحيوية، مرة واحدة على الأقل في الأشهر الستة الأولى من عمرهم، ترتفع لديهم مخاطر الإصابة بأنواع الحساسية عند بلوغهم سن المدرسة بواقع مرة ونصف المرة ومخاطر الإصابة بالربو بمعدل مرتين ونصف المرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.