داعش تطلق سراح أكثر من 200 من الأيزيديين

قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا اليوم ان ‘الفظائع’ التي يتهم تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) بارتكابها في العراق وسوريا تمثل جرائم ‘خطيرة’ تثير قلق المجتمع الدولي وتهدد السلم والامن في المنطقة والعالم.

واشارت بنسودا في بيان في الوقت نفسه الى ان سوريا والعراق ليسا طرفين في اتفاق روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية ‘وبالتالي فان المحكمة ليس لها ولاية اقليمية على الجرائم المرتكبة على اراضيهما’.
واكدت في الوقت ذاته انه طبقا لاتفاق روما الاساسي فانه يمكن للمحكمة الجنائية الدولية ممارسة ولايتها القضائية بحق الاشخاص الذين يحملون جنسيات دول اطراف بالاتفاق ويتهمون بارتكاب جرائم حتى في حال غياب الولاية الاقليمية.
واوضحت ان المعلومات التي جرى جمعها تشير الى ان آلافا عدة من المقاتلين الاجانب انضموا لصفوف تنظيم (داعش) خلال الاشهر الماضية ومن بينهم أعداد كبيرة من تونس والاردن وفرنسا والمملكة المتحدة والمانيا وبلجيكا وهولندا واستراليا.
واضافت ان بعض هؤلاء الاشخاص قد يكونون قد تورطوا في ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب مشيرة الى ان قليلا منهم نشروا اعمالهم ‘الشنيعة’ عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وذكرت ان المعلومات المتاحة لدى مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية تظهر ايضا ان (داعش) عبارة عن منظمة عسكرية وسياسية يقودها بشكل اساسي مواطنون من العراق وسوريا.
وقالت انه ‘بالتالي في هذه المرحلة فان امكانات تحقيق مكتبي ومحاكمة الاكثر مسؤولية داخل قيادة داعش تبدو محدودة’ مشيرة الى انه طبقا لاتفاق روما فان المسؤولية الاساسية عن التحقيق ومحاكمة مرتكبي الجرائم الجماعية تقعان في البداية على عاتق السلطات المحلية.
واكدت في المقابل التزامها بالتشاور مع الدول المعنية للتنسيق والتبادل المحتمل للمعلومات بشأن الجرائم التي يتهم مواطنوها بارتكابها لدعم عمليات التحقيق والمحاكمة المحلية.

ومن جانبه أفاد مصدر امني رفيع في محافظة كركوك شمالي العراق بأن تنظيم ‘الدولة الاسلامية’ (داعش) أطلق سراح أكثر من 200 من الأيزيديين من كبار السن والاطفال، فضلا عن رجل وزوجته من كبار السن من الطائفة المسيحية، وصلوا الاربعاء قرية الحميرة التابعة لناحية الرشاد التي تبعد عن مدينة كركوك بمسافة 35 كيلومترا.
ونقلت وكالة فرانس برس عن اللواء وستا رسول من البيشمركة الكردية قوله ‘لقد تسلمنا 227 أيزيديا بينهم نسوة وأطفال، بعد مفاوضات استغرقت عدة أيام مع شيوخ الحويجة.’
وقال إن الأيزيديين اطلق سراحهم يوم الاثنين في محافظة نينوى، ولكنهم لم يتمكنوا من الوصول الى محافظة كركوك قبل اليوم الاربعاء.
يذكر ان هذه هي ثاني عملية من نوعها تطلق داعش فيها سراح ايزيديين كانت قد احتجزتهم منذ عدة شهور. فقد أطلقت سراح أكثر من 200 في كانون الثاني / يناير الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.