خادم الحرمين يأمر بصرف 274 مليون دولار إغاثة إنسانية للشعب اليمني

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي باراك أوباما بحثا خلاله التطورات في اليمن ومجمل الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وجدد فيه أوباما التزام الولايات المتحدة بأمن السعودية.

وذكر البيت الأبيض في بيان له «ان الجانبين ناقشا اعتماد قرار بشأن اليمن في مجلس الأمن والخطوات المقبلة لاستئناف عملية الانتقال السياسي في اليمن بما في ذلك المحادثات التي يسرتها الأمم المتحدة».

وأكد الجانبان ان الحل السياسي التفاوضي هو السبيل لتحقيق استقرار دائم في اليمن في ضوء مبادرة دول مجلس التعاون الخليجي. وناقش الطرفان أهمية الاستجابة للاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني.

كما أجرى خادم الحرمين اتصالا هاتفيا آخر مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، تم خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ومجمل الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأجرى خادم الحرمين اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وقالت وكالة الانباء السعودية إنه «تم خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، ومجمل الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية»، دون أن تضيف تفاصيل أخرى.

من جهة أخرى، أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بصرف 274 مليون دولار لإغاثة الشعب اليمني، بحسب وكالة الأنباء السعودية «واس».

ونقلت الوكالة بيانا صادرا عن الديوان الملكي جاء فيه «استجابة للاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق والتي تضمنتها مناشدة الأمم المتحدة بتاريخ 17/4/2015م، فقد صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بتخصيص مبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن من خلال الأمم المتحدة».

وقالت ان المملكة العربية السعودية تؤكد «وقوفها التام إلى جانب الشعب اليمني الشقيق، وتدعو المولى عز وجل أن يعيد الأمن والاستقرار لليمن الشقيق. إنه ولي ذلك والقادر عليه».

حرب شوارع في تعز.. والمقاومة الشعبية تدحر المتمردين

عدن ـ إياد أحمد

تجددت أمس المواجهات العنيفة بين القوات الموالية للشرعية مدعومة من «عاصفة الحزم» التي تقودها المملكة العربية السعودية واللجان الشعبية من جهة، وبين القوات والميليشيات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح والحوثيين في مدينة تعز وسط اليمن والتي تركزت فيها الاشتباكات في الأيام الأخيرة.

وتحولت المواجهات الى حرب شوارع تمكنت فيها القوات الموالية للشرعية والمقاومة الشعبية من صد عدوان المتمردين ودحرهم في مناطق المطار القديم غرب تعز وحول اللواء 35 الموالي للشرعية ومناطق عدة وسط المدينة. واندلعت مواجهات عنيفة بالدبابات والأسلحة الثقيلة حول مقر اللواء 35 ومناطق الكمب وكلابة والستين والخمسين وسط وأطراف تعز.

ونفذت طائرات التحالف العشري المشاركة في «عاصفة الحزم» غارات جوية مكثفة ودمرت مراكز قوى الحوثيين وصالح ومخازن الأسلحة التابعة لهم.

واستهدفت الغارات القصر الجمهوري شرق تعز ومعسكر الحرس الجمهوري بالقرب من القصر ومدرسة للتعليم الثانوي بالمنطقة كان الحوثيون قد اقتحموها وحولوها إلى ثكنة عسكرية ومخازن أسلحة لهم.

وأدت الغارات الجوية إلى تدمير جميع مخازن الأسلحة وسقوط عشرات القتلى والجرحى من المتمردين، بحسب مصادر محلية تحدثت لـ «الأنباء».

وقالت المصادر: ان المقاومة الشعبية تمكنت من تدمير دبابة تابعة للحوثيين في منطقة كلابة كانت تقصف منازل المواطنين بشكل عشوائي.

وأجبرت دبابة أخرى على التراجع والفرار من المنطقة أمام صمود وهجوم المقاومة.

وأكدت مصادر طبية لـ «الأنباء» أن مستشفيات تعز اكتظت بالجرحى خلال اربعة أيام من المواجهات مدنين وعسكريين أغلبهم من ميليشيات الحوثي وأيضا بجثث القتلى، فيما أكدت مصادر محلية وشهود عيان أن جثث لقتلى مرمية في الشوارع في محيط اللواء 35 غرب المدينة جراء القصف والمواجهات العنيفة.

وأشارت إلى أن سيارات الاسعاف تمكنت من انتشال عدد من الجثث ونقل عشرات الجرحى ولكنها لم تتمكن من نقل جثث أخرى من الشوارع نتيجة استمرار وعنف المواجهات.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر في اللجان الشعبية وسكان محليون لـ «الأنباء» أن المقاومة الشعبية تحاصر مقر قوات الأمن المركزي الموالي للحوثيين وصالح وسط تعز.

وقالت ان عشرات المسلحين القبليين في المرتفعات المحيطة بالمعسكر ساهموا في الحصار في محاولة لاقتحام المعسكر والسيطرة عليه.

ويعتبر هذا المعسكر مقرا لتجمع وحشد ميليشيات الحوثي وتعزيزاتهم البشرية والعسكرية.

وأوضحت المصادر أن القوات والميليشيات الموالية لصالح والحوثيين بدأت بالانهيار أمام غارات عاصفة الحزم وتدمير مخازن الأسلحة التابعة لهم والتي كانوا يعتمدون عليها لاستمرار معاركهم في المدينة وكذلك أمام صمود وهجمات اللجان الشعبية ومسلحي القبائل الذين توافدوا إلى المدينة من كل مديريات المحافظة لمساندة الجيش الموالي للشرعية.

المصادر ذاتها أكدت أن ميليشيات الحوثي لجأت للانسحاب إلى الحارات والتجمعات السكانية لاستخدام المواطنين دروعا بشرية واستخدام المنازل كحماية لهم من ضربات المقاومة والقوات الموالية للشرعية.

هذا، وتشهد مدينة تعز المزيد من النزوح الجماعي لمئات الأسر من المدينة إلى الأرياف والمديريات البعيدة التي لم تصل إليها المواجهات، ويعاني النازحون من انعدام وسائل النقل والمواصلات التي اختفت من المدينة في اليومين الماضيين بشكل كامل بسبب انعدام المشتقات النفطية وكذلك عنف المواجهات وأعمال القصف المتواصل.

وأكد شهود عيان وعدد من النازحين الذين تحدثوا لـ «الأنباء» أن عددا من الأسر والمكونة من نساء واطفال وكبار في السن لجأ لعبور مسافات طويلة مشيا على الأقدام فرارا من المواجهات وبحثا عن وسائل نقل للانتقال إلى القرى والأرياف والمديريات الأخرى.

وتزامن ذلك مع تدهور للوضع الانساني المأساوي الذي يعيشه النازحون بشكل خاص، وسكان مدينة تعز بشكل عام، فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل لليوم الرابع على التوالي أمس.

وفي العاصمة الاقتصادية عدن تواصلت الاشتباكات في مديرية المعلا وعلى مدخل التواهي وسط مقاومة عنيفة من اللجان الشعبية الجنوبية، التي كبدت ميليشيات الحوثي خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وجدد المتمردون قصف منازل السكان في المعلا وخور مكسر بالدبابات ما أدى إلى تدمير عدد منها ومقتل وجرح عدد من المدنيين بينهم طفل.

وفي محافظة ابين تمكنت المقاومة الجنوبية من أسر عشرة مسلحين حوثيين بينهم قيادي أثناء محاولتهم التوجه إلى عدن بمدينة زنجبار.

هذا، وسيطر مسلحون قبليون على معسكر كتيبة الدفاع الساحلي التي كانت تسيطر عليها القوات الموالية لصالح على مدخل مدينة فوه بالمكلا عاصمة حضرموت.

مفتي باكستان يؤكد الوقوف مع المملكة في دعم الشرعية في اليمن

آلاف الباكستانيين يؤدون القسم للدفاع عن الحرمين الشريفين

الرياض ـ واس: أدى آلاف الباكستانيين القسم للدفاع عن الحرمين الشريفين، في وقت أكد مفتي عام باكستان الشيخ محمد رفيع عثماني أمس، وقوف الشعب الباكستاني مع المملكة في الدفاع عن الشرعية باليمن والتعامل بحزم مع المتمردين الحوثيين.

صرح بذلك خلال لقائه بالمستشار الخاص لوزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودي د.عبدالعزيز العمار في مقر القنصلية العامة للمملكة بمدينة كراتشي عاصمة إقليم السند الباكستاني.

وقال عثماني: «إن قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، التدخل العسكري في اليمن ضد التمرد الحوثي بطلب من الحكومة الشرعية هو قرار شرعي يتوافق مع تعاليم الإسلام».

واستدل بقوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين)، موضحا أن هذه الآية الكريمة تحسم الحق والباطل في اليمن، وتبين للأمة الإسلامية طريق الحق والصواب في التعامل مع الأزمة اليمنية.

وأوضح الشيخ محمد رفيع عثماني أن المملكة العربية السعودية اتخذت القرار الصحيح في ضوء هذه الآية الكريمة من القرآن الكريم، حيث سعت في البداية إلى الإصلاح بين الأطراف اليمنية، وعندما رفضت الفئة الباغية الصلح، قررت المملكة الوقوف مع الحق والدفاع عن الشرعية باليمن بطلب من الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي.

وكانت المدن الباكستانية شهدت أمس الأول وقفات شعبية ومسيرات حاشدة، لتأييد موقف المملكة في التعامل بحزم مع المتمردين الحوثيين، ودعم عملية عاصفة الحزم التي تقودها المملكة بالتعاون مع قوات التحالف بطلب من الرئيس الشرعي للجمهورية اليمنية عبدربه منصور هادي.

وخرجت المسيرات في عدد من المدن الباكستانية تحت شعار «الدفاع عن الحرمين الشريفين» بقيادة رؤساء الجمعيات الإسلامية المختلفة.

من جهة أخرى، أدى آلاف الباكستانيين القسم للدفاع عن الحرمين الشريفين تحت حملة نظمها مجلس علماء باكستان في أكثر من 74 ألف مسجد بأنحاء مختلفة من باكستان، فيما سجل الأئمة في هذه المساجد خلال خطب صلاة الجمعة بيعة آلاف المصلين تحت عنوان «لبيك يا خادم الحرمين الشريفين.. لبيك للدفاع عن الحرمين الشريفين».

وقال رئيس مجلس علماء باكستان حافظ طاهر الأشرفي في تصريح لوكالة الأنباء السعودية واس «إن القسم الذي قطعه مئات آلاف من أبناء الشعب الباكستاني للدفاع عن الحرمين الشريفين هو رسالة واضحة لكل من يتآمر ضد أرض الحرمين الشريفين، المملكة العربية السعودية، مؤكدا أن الشعب الباكستاني لن يتردد في قطع كل يد خائنة تسعى إلى زعزعة استقرار المملكة وأمنها الإقليمي».

قائد اللواء 11: أراضي السعودية آمنة

العربية: حذر العميد الركن علي العمري قائد اللواء 11 في لقاء خاص مع موفد «العربية» إلى الحدود السعودية، المنتشر على الحدود السعودية ـ اليمنية منذ بدء عملية عاصفة الحزم، حذر المتمردين الحوثيين من أن السعودية لن تقبل بأن يتم المساس بها أو بالشعب اليمني، مؤكدا أن الأراضي السعودية آمنة.

وأشار العمري إلى جهوزية الجيش السعودي واستعداده المعنوي والقتالي، مؤكدا أن الجيش السعودي تلقى تدريبات للعمل تحت ظروف الحرارة القاسية والتضاريس الصحراوية والجبلية.

إيران نقلت عناصر من حزب الله إلى اليمن

عواصم ـ وكالات: قالت مصادر صحافية سعودية إن إيران قامت بنقل عناصر من حزب الله اللبناني إلى اليمن للمشاركة في معارك الانقلابيين الحوثيين قبل عملية عاصفة الحزم العسكرية.

وأوضحت صحيفة الشرق الأوسط أن جانبا من عملية النقل جرى عبر جزر تستأجرها إيران في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية، وأن طهران اضطرت للاستعانة بميليشيات حزب الله، بعد أن واجهت عناصر من الحرس الثوري الإيراني صعوبات في العمل باليمن.

مصادر في المعارضة كشفت أن عناصر من حزب الله كانوا يعملون لمصلحة إيران حول بغداد ودمشق، جرى نقلهم إلى اليمن وإحلال مقاتلين أفغان محلهم في العراق وسورية لتعويض النقص.

الحوثيون يتنكرون بزي صيادين للتسلل إلى عدن

الرياض ـ العربية: بعد نجاح قوات تحالف دعم الشرعية في توجيه ضربات موجعة للمتمردين الحوثيين ضمن عمليات «عاصفة الحزم» وافشال محاولاتهم السيطرة على عدن، أفاد شهود عيان بأن الانقلابيين الذين قطعت عنهم خطوط الإمدادات، بدأوا يتسللون إلى مدينة عدن بقوارب صيد متنكرين بملابس صيادي الأسماك لتفادي استهدافهم من قبل طائرات عاصفة الحزم.

ففي صنعاء شنت طائرات التحالف غارات عنيفة على مخازن أسلحة تابعة للمتمردين في معسكر الصباحة وفي فج عطان، وفي تعز طالت غارات التحالف مقر اللواء 22 حرس جمهوري الذي تتمركز فيه ميليشيات صالح والحوثيين، كما استهدفت تجمعات الحوثيين غرب المدينة.

وهاجمت المقاومة الشعبية في محافظة الضالع مواقع ميليشيات الحوثي وصالح في منطقة سناح، ما أوقع قتلى وجرحى في صفوف المتمردين، كما تم تدمير عدد من المدرعات التابعة لهم غرب المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.