الجيران: نرفض رهن سياسة التعليم في الكويت للبنك الدولي

صرح النائب د.عبدالرحمن الجيران بأن البنك الدولي لن يقدم للعالم الثالث أكثر مما قدم في الفترة الماضية منذ إنشائه في يوليو 1944 م لإعادة إعمار أوروبا ثم اتجهت أنظاره الاستعمارية العقيمة لدول العالم الثالث لجعلها تدور في فلك التبعية والإفقار.

كما أن البنك الدولي بات يعاني من صعوبات في ميدان الاقتصاد الدولي والسياسة الخارجية للدول الكبرى المتأرجحة وليس من أولوياته برامج الدول النامية اليوم.

وحول آليات التقييم في الكويت أشار الجيران إلى أنه يجب أن يتبناها مجلس الأمة من خلال تشريع لإنشاء جهاز يختص بوضع معايير أداء وتقويم وقياس ومراقبة أداء الحكومة على أن يقوم على هذا الجهاز كوادر وطنية مخلصة ومتخصصة وعدم ترك الساحة لكل صاحب غرض.

واستغرب بشدة الطلب من البنك الدولي إرسال لجنة إسكانية لزيارة الكويت لوضع حل جذري لمشكلة الإسكان.

وأفاد بأنه لا يدري أين يضع الجهود المضنية التي بذلتها الهيئة العامة للإسكان ووزارة التخطيط ومشاريع القوانين الإسكانية والخطط الإستراتيجية إذا كنا نستجدي من لجنة يوفدها البنك الدولي ليس لها علم بواقع الكويت الاجتماعي والثقافي والسياسي لتضع حلا يكون جذريا لمشكلة الإسكان.

وحول سياسة التعليم في الكويت، رفض النائب الجيران بشدة وإصرار وضع القوانين والمشاريع التعليمية في الكويت والمعروضة حاليا على اللجنة التعليمية تحت وصاية وخطط البنك الدولي لاسيما ونحن نعلم بالضرورة أن استراتيجيات البنك الدولي المتعلقة بالتعليم لا تنسجم مع ثوابتنا وعقيدتنا.

وأشار النائب إلى أن القوانين التعليمية التي تنتظر دورها للعرض على المجلس مثل الاعتماد الأكاديمي والجامعات الخاصة واستراتيجيات التعليم العام والخاص ورفع كفاءة المعلم وربط مخرجات التعليم بمتطلبات السوق وفصل الذكور عن الإناث.

كلها نابعة من قلب الميدان التربوي وهي ثمرة جهود تربوية مخلصة لا تعرف المناورات السياسية ولا المصالح الحزبية فكيف نطيح بها لمجرد أن البنك الدولي له اتجاه مخالف.

وفي الختام رفض النائب الجيران سياسة الاستجداء من الخارج وأوضح أننا في مرحلة تتطلب منا إعادة الثقة بأنفسنا وبعقيدتنا وثوابتنا الإسلامية التي بها الكفاية بعد التوكل على الله تعالى للتطلع إلى مستقبل أفضل مما كنا عليه في سالف الزمان حيث كانت هيمنة الأقطاب هي المسيطرة على مصالح وشعوب دول العالم الثالث إلا أننا اليوم نجد مسارا آخر جديدا يشق طريقه في ميزان القوى العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.