التمييز تؤيد فصل رئيس نقابة الأطباء

أسست محكمة التمييز مبدأ جديداً باعتماد المجلس الطبي كجهة وحيدة مخولة في النظر في المرضيات المقدمة من موظفي الدولة، سواء باعتمادها أو رفضها، وما يترتب عليه من عقوبات في حال غياب الموظف عن عمله أكثر من المدة التي حددها القانون.

أيدت محكمة التمييز برئاسة المستشار جمال العنيزي قرارات وزارة الصحة بفصل رئيس نقابة الاطباء الكويتيين د. حسين الخباز من وظيفته كطبيب، وذلك بعدما انتهت إلى عدم اعتمادها للشهادات المرضية التي قدمها طوال فترة غيابه عن الوظيفة والتي امتدت ثلاثة شهور و15 يوما وذلك لعدم اعتماد المجلس الطبي سوى 15 يوما من تلك المرضيات.
وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها، ان العبرة بالشهادات المرضية للموظفين لتلك التي يتم اعتمادها من المجلس الطبي لوزارة الصحة وأن مجرد الحصول على مرضيات بحد ذاته لا يعد مبررا لانقطاع الموظف عن العمل لاكثر من 15 يوما متصلا أو 30 يوما متفرقا وأن العبرة باعتماد تلك المرضيات من المجلس الطبي.
وكانت وزارة الصحة قد قررت فصل الطبيب الخباز لأن الشهادات المرضية التي قدمها من مستشفى خاص رغم تصديقها كونها صادرة من مستشفى خاص بسبب اصابته بحادثة منعته عن العمل أكثر من ثلاثة شهور الا أن المجلس الطبي التابع لوزارة الصحة لم يعتمد الا 15 يوما منها، ولم يوافق على الشهور الثلاثة الأخرى وقررت الوزارة على الفور اتخاذ قرارا بفصله من وظيفته ما أدرى الى طعنه على القرار فاعادته محكمة اول درجة الى وظيفته، وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف الا أن محكمة التمييز ألغت الاحكام وأيدت قرار وزارة الصحة بفصله من وظيفته.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها ان المادة (81) من نظام الخدمة المدنية نص على أنه «اذا انقطع الموظف عن عمله بغير إذن ولو كان ذلك عقب إجازة مرخص له بها يحرم من مرتبه عن مدة انقطاعه مع عدم الاخلال بالمساءلة التأديبية، فإذا بلغ الانقطاع خمسة عشر يوماً متصلة او 30 يوما غير متصلة في خلال 30 شهرا اعتبر الموظف مستقيلا بحكم القانون».

الانقطاع بغير إذن

ولفتت المحكمة الى أن «نص المادة سالف الذكر واضح الدلالة على ان انقطاع الموظف بغير إذن مدة تستطيل إلى 15 يوما متصلة في السنة، ولو كان الانقطاع عقب اجازة مرخص له بها، إذ ان مجاوزة مدة الاجازة المرخص فيها عن الحدود المسموح بها شأنه شأن الانقطاع عن العمل بدون اجازة يترتب عليه بحكم القانون اعتبار الموظف مستقيلا من عمله ـ وقد شرع هذا الحكم لمصلحة الادارة باعتبارها القوامة على المرافق العامة والمسؤولة عن حسن سيرها وانتظامها وحتى تستطيع التخلص من الموظفين المنقطعين عن العمل دون اذن واستبدالهم بغيرهم تجنبا لتوقف العمل او تعطله، ولا يغني الموظف تذرعه بأي مبررات قد يقدمها عذرا لهذا الانقطاع حيث لم يشترط المشرع لاعتبار الموظف مستقيلا بسبب الانقطاع الا تكون لديه اعذار تبرر الانقطاع.
واوضحت المحكمة: «بناء عليه، فإنه اذا كان الانقطاع عن العمل بسبب المرض وجب على الموظف المبادرة باتباع الطريق الصحيح الذي رسمه القانون لإمكان اعتبار الانقطاع عن العمل باذن مشروع يتمثل في الاجازة المرضية وذلك باخطار جهة العمل بالمرض الذي ألم به وعرض نفسه على الجهات الطبية المختصة، وهي -كما حددها قرار مجلس الخدمة المدنية رقم 39/ 2006- مراكز الرعاية الصحية الاولية الحكومية التي يتبعها الموظف وفقا لما هو ثابت بالبطاقة المدنية، او المركز الحكومي المخصص لجهة عمل معينة ان وجد، وفي حالة حصول الموظف على اجازات مرضية صادرة من مراكز او مستشفيات خاصة وجب اعتمادها من المجلس الطبي العام طبقا لاختصاصه الاصيل في تقرير الاجازات المرضية للموظفين وذلك حتى يتمكن الاعتداد بها كاجازة مرضية تبرر الانقطاع عن العمل».

تطبيق أحكام القانون

وقالت المحكمة: «وحيث انه متى كان ذلك وكان الثابت بالاوراق ان المطعون ضده قد انقطع عن عمله مدة تزيد عن ثلاثة شهور ونصف ثم تقدم بعدة اجازات مرضية صادرة من مستشفى خاص، احالتها جهة الادارة الى المجلس الطبي العام الذي اعتمد منها للمذكور راحة لمدة خمسة عشر يوما من 20/3/2011 حتى 2/4/2011 واعتبر باقي المدة التي تزيد عن ثلاثة شهور انقطاعا عن العمل بغير اذن، الامر الذي حدا بجهة الادارة الى اعمال نص المادة (81) من نظام الخدمة المدنية على حالته فأصدرت القرار الاداري رقم 414/ 2011 باعتبار المطعون ضده مستقيلا من العمل وهو تطبيق صحيح لاحكام القانون، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد صدر معيبا بعيب مخالفة القانون بما يوجب تمييزه دون حاجة لبحث الوجه الثاني للطعن، وحيث انه عن موضوع الاستئنافين الاصلي والفرعي فقد سلفت الاشارة الى ثبوت انقطاع المستأنف ضده عن عمله دون اذن المدة المحددة بنص المادة (81) نظام بالخدمة المدنية وبالتالي فإن قرار جهة الادارة باعتباره مستقيلا من العمل بحكم القانون يكون قد صدر صحيحا، ومتفقا مع أحكام نظام الخدمة المدنية».

تبرئة مواطنَين من تهم تزوير

قضت محكمة الاستئناف برئاسة المستشار نصر آل هيد ببراءة مواطنة ومواطن في قضية تزوير تعيين موظفين وافدين في وزارة التربية.
ووجهت النيابة العامة للمتهمة الأولى والمتهم الثاني أنهما ارتكبا تزويرا في محررات رسمية بقصد استعمالها على نحو يوهم بأنها حقيقية، وهي كتب التعيين المنسوب صدورها لوزارة التربية، عبر تغيير أسماء المدونة أسماؤهم في قرار التعيين بوزارة التربية، وذيلتها بختم غير صحيح.
واتهمت النيابة المتهمين بأنهما أخذا مبالغ مالية من ٦ وافدين مصريين لتعيينهم في وزارة التربية. وقضت محكمة الجنايات بحبس المتهمين ٨ سنوات مع الشغل والنفاذ. وحضرت المحامية مريم البحر عن المتهم الثاني، وترافعت شفاهة، دافعة بانتفاء أركان الجريمة المسندة لموكلها بركنيها المادي والمعنوي، مؤكدة أن موكلها اعتصم بإنكار الاتهامات الموجهة إليه، والتي جاءت مرسلة من دون دليل يقيني.
وقضت محكمة الاستئناف ببراءة المتهم الثاني عن جميع التهم المسندة إليه، في حين قضت ببراءة المتهمة الأولى عن التهمة الثالثة فقط (الاستيلاء على أموال الوافدين)، وقررت الامتناع عن النطق بعقابها عن التهمتين الأولى والثانية (التزوير وتقليد أختام وزارة التربية الرسمية) وألزمتها بحسن السير والسلوك مدة سنتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.