البنك الدولي: انخفاض أسعار النفط فرصة لتقييم الدعم..والضرائب

قال نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمجموعة البنك الدولي غانم حافظ ان انخفاض أسعار النفط يعد فرصة مواتية للدول الخليجية لإعادة

تقييم سياسات الدعم لديها لان تأثير أي رفع للدعم سيكون محدودا جدا في السوق وعلى المواطنين على حد سواء بالإضافة الى امتلاك هذه الدول لكل لآليات التي تحتاجها لتقديم الدعم المادي لمستحقيه مباشرة، منوها لضرورة وضع منظومة للضرائب.

وتوقع أن ينمو الاقتصاد الكويتي بمعدل يتراوح ما بين 2 و3% العام الحالي معتبرا ان الدورة المستندية الطويلة تعد العائق الأبرز أمام تنفيذ مشروعات الخطة الإنمائية للبلاد.

وأوضح الغانم خلال رده على أسئلة للصحافيين على هامش اللقاء الذي عقد أول من أمس مع وسائل الإعلام بمناسبة زيارته الأولى للكويت منذ توليه منصبه الجديد أن موضوع الدعم في الكويت مسار نقاش فهناك بعض المؤيدين والمعارضين له، فالمعارضون يرون انه سيؤدي إلى مشكلات سياسية قد تؤدي إلى اعتراضات شعبية، بالإضافة إلى انه قد يحدث ارتفاعا في اسعار سلع كثيرة كما حدث عند رفع الحكومة الجزئي لدعم الديزل، ونحن لا نرى إلغاء الدعم مرة واحدة، ولكننا مع رفعه بشكل تدريجي.

ولفت الى وجود تجارب عديدة يمكن الاستفادة منها في توجيه الدعم الى مستحقيه كتجربة البرازيل والمكسيك لاسيما ان سياسة دعم الأسعار باتت من السياسات القديمة التي تعود الى القرن الماضي في حين تقوم السياسات خلال القرن الحالي على الدعم النقدي المباشر لمستحقي الدعم.

أسعار النفط

وخفف غانم من مدى تأثير انخفاض اسعار النفط على ميزانيات دول مجلس التعاون الخليجي وذلك بسبب امتلاك هذه الدول لاحتياطيات مالية ضخمة كونتها في السنوات الـ 15 الماضية اثناء طفرة اسعار النفط معتبرا ان هذه الدول مطالبة بترشيد الدعم وتقديمه الى شرائح المجتمع التي تحتاجه بالفعل.

عجز مالي

وفي سياق متصل رأى غانم أن دول الخليج ستواجه عجزا ماليا محققا في حال استمرت أسعار النفط في الهبوط لفترات طويلة، مطالبا دول المنطقة بتنويع مصادر الدخل عبر التركيز على القطاعين الصناعي والخدمي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح أن دول الخليج لديها فوائض مالية كبيرة حققتها على مدار الـ 15 عاما الماضية ولم تستخدمها تلك الدول لذا فهي الآن ليست في نقطة ضعف شديدة، وانخفاضات النفط فرصة لان تنظر دول الخليج مرة أخرى في مصروفاتها غير الضرورية فبعض النفقات تؤدي لاختلالات.

الاتفاق النووي

وفي رده عن سؤال حول مدى تأثير الاتفاق النووي الغربي الإيراني على العلاقة المستقبلية للبنك الدولي مع إيران قال إن تعاون البنك الدولي مع أي دولة يكون رهنا بقرار من الدول الأعضاء في البنك، والتي تحترم بدورها قرارات منظمة الأمم المتحدة في هذا الشأن والتي لا زالت تضع حظرا على التعامل إيران.

وأضاف غانم «لن نستطيع العمل في إيران حتى يصدر قرار من الامم المتحدة بذلك».

وقف المشاريع

وحول الدول التي أوقف البنك الدولي مشروعاته بها مؤخرا، قال غانم ان البنك أوقف مشروعاته تماما في اليمن والسودان، موضحا أن البنك الدولي يوقف أعماله بشكل كلي في أي دولة لسبب من اثنين اما الصراعات السياسية، أو مديونيات لم تسدد للبنك من الدول.

وأضاف أن قرار البنك الدولي بوقف مشروعاته باليمن والذي بدأ سريانه في 11 مارس الماضي والتي تقدر اجمالا بنحو مليار دولار هو قرار فني وتقني على خلفية الاحداث الاخيرة، بينما قرار عدم العمل في ايران هو قرار سياسي لكن قرارا كهذا قد يتم تغيير مساره في أي وقت.

وزاد: ان اليمن يحتاج الى استقرار سياسي ليتمكن البنك الدولي من المساعدة في تحقيق التنمية الاقتصادية وبالتالي مكافحة الفقر، موضحا ان الفقر في اليمن شهد زيادة ملحوظة في السنوات الاربع الماضية التي شهدت اضطرابات سياسية.

وأوضح ان البنك ينفذ هناك 33 مشروعا يبلغ اجمالي تكلفتها مليار دولار أهمها مشروع في قطاع التعليم ومشروع للمساعدات الاجتماعية.

دعم اللاجئين

وحول تواجد البنك الدولي في سورية، قال غانم الآن لا نستطيع العمل داخل سورية نظرا للأوضاع الحالية ولكننا نقدم مشروعات للاجئين في لبنان والأردن والعراق، نحن ومؤسسات أخرى دولية وعربية.

الاقتصاد المصري

وردا على سؤال حول ما اذا كان البنك الدولي يتوقع تحسنا في الاقتصاد المصري خاصة مع وجود دعم خليجي رأى غانم أن الاقتصاد المصري يتحسن والاستثمار يتزايد، موضحا أن وكالة موديز للتصنيف الائتماني رفعت التصنيف الائتماني لمصر أول من أمس، معتبرا أن السياسات التي اتخذتها الحكومة المصرية أدت الى تحسن الاقتصاد والتصنيف الائتماني وبدأ النمو في الزيادة، ولكن يجب ألا ننظر الى هذا النمو دون عدالة اجتماعية، فلا يمكن القضاء على الفقر دون النمو ويجب أن يتزامن مع النمو عدالة في التوزيع بحيث يستفيد الفقراء من هذا النمو الاقتصادي.

30 % معدل البطالة بالدول العربية.. الأعلى عالمياً

ولفت الى ان البنك الدولي يسعى الى تحسين مستوى جودة التعليم في العالم العربي ليستفيد سوق العمل بشكل أفضل من المخرجات التعليمية، معتبرا ان اكبر تحد يواجه الدول العربية هو بطالة الشباب التي تسجل معدلات هي الأعلى على مستوى العالم وتبلغ في بعض الدول 30%، الامر الذي يستدعي تنويع الموارد الاقتصادية للدولة وعدم الاعتماد على مورد واحد وتنمية قطاعات اخرى كالخدمات والصناعة التي تساهم في توظيف اكبر عدد ممكن من الشباب.

واشار الى اهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي لديها قدرة كبيرة على امتصاص البطالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.